السبت، 17 ديسمبر 2011

اللـــــــــغــة الــــعربية

اللغة العربية درة مصونة و لؤلؤة براقة سطعت أنوارها بين الدرر الأخرى، فتفاخرت بين القارات السبع، فهي حلقة الوصل التي تجمع بين الشعوب العربية, والشعوب الإسلامية, التي شاركت في ازدهار الثقافة العربية الإسلامية. وبهذا المعنى فإن الوفاق العربي والتضامن الإسلامي, لا بد أن يقوم على هذا الأساس المتين؛ لغة القرآن الكريم، ولغة الثقافة العربية الإسلامية. ومن هنا تبدو الأهمية الكبرى لتدعيم مكانة اللغة العربية, والعمل على نشرها وتعليمها, حتى لغير الناطقين بها من الشعوب الإسلامية. لأنّ في ذلك حماية للأمـن الثقافي الحضاري للأمة العربية الإسلامية . وهذا يؤكد لنا بأنّ اللغة العربية هي قضية وجود, وقاعدة كيان, ودعامة النظام العربي الإسلامي, الذي يستند إلى مرجعية العمل العربي الإسلامي المشترك, المتمثلة في جامعة الدول العربية, وفي منظمة المؤتمر الإسلامي. فهي وعاء الثقافة، والأداة المثلى لمعرفة مبادئ الدين الحنيف, وفهم أحكامه. وقد رأى ابن فارس أن اللغة العربية أفضل اللغات وأوسعها، وتتمتّع بثراء عزّ نظيراتها في معظم لغات العالم, "وليس أدلّ على اتساعها من استقصاء أبنية الكلام، وفهم تراكيب اللغة"، وهو ما توصّل إليه الخليل بن أحمد الفراهيدي, حيث ذكر في كتابه (العين): "أنّ عدد أبنية العربية المستعمل منه والمهمل على مراتبها الأربع, من الثنائي, والثلاثي, والرباعي, والخماسي من غير تكرار, هو (412 و305 و12 كلمة) ". في حين يرى الباحثون أنّ المستعمل منها لا يزيد على ثمانية ألف كلمة ".

هناك تعليق واحد: